علي بن تاج الدين السنجاري
83
منائح الكرم
أضحى بها كل طرس « 1 » كالضحى سنا * والحبر كالليل والألفاظ كالشهب مدحت قوما أراشوني بجودهم * والمدح أشرف مكسوب لمكتسب أما ترى المال والأذهاب ذاهبة * والمدح يبقى مدى الأيام والحقب وملت عنه ولي عزم يحثني * عن السلام إلى ذي المجد والحسب وقلت للنفس لا أرضاك صاحبة * حتى تبلغني أرض النجا نجبي لا أركب اليم بالعزم الأبر كما * طواه من قبل بالعزم الأبي أبى وما رضيت بأرض الشام عن يمن * إلا لتبلغ نفسي منتهى أربي حيث النبوة مضروب سرادقها * تفيء ظلا ظليلا راسخ الطنب « 2 » وحيث تلقى الصفا فيه الصفاء إذا * رمت المنى فمنى أو طيبة فطب فإم أم القرى ثم المقام وقل * هذا مقام خليل اللّه خير نبي وأقر السلام على باب السلام لها * ملبيا [ فيه ] « 3 » واسجد ثم واقترب وقبل الركن أو كف الشريف وقل * تساويا لذوي التقبيل في الطلب « 4 » فإنما يده يده البيضاء لمستلم * كأسود الركن بين العجم والعرب ناهيك يا نازعا راشت قوادمه * قوم هم الأسد فاحذرها لدى الغضب من كل أروع إن وافيت تسأله * يكفيك من كف مختضب إلى بني حسن يعزى الفخار كما * أضحى إلى الهند يعزى كل ذي شطب « 5 »
--> ( 1 ) الطرس : الصحيفة . وكذا الكتاب . ابن منظور - لسان العرب 2 / 581 . ( 2 ) الطنب : الوتد . وقيل رواق - مطنب أي مشدود بالأطناب . ابن منظور - لسان العرب 2 / 617 . ( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 4 ) نلاحظ هنا أن الشاعر ساوى بين كف الشريف والركن في التقبيل وهذا من مبالغة الشعراء والتي قد تودي إلى الكفر . ( 5 ) ذي شطب : السيف الذي يسل غمده . ابن منظور - لسان العرب 2 / 314 .